فهرس الكتاب

الصفحة 3210 من 3969

القلب ونجاسته كما يطهر الماء دنس الثوب ونجاسته. وقد جمع النبي الورع كله في كلمة واحدة فقال: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) . فهذا يعم الترك لما لا يعني من الكلام والنظر والاستماع والبطش والمشي والفكر وسائر الحركات الظاهرة والباطنة فهذه الكلمة كافية شافية في الورع.

قال إبراهيم بن أدهم: (الورع ترك كل شبهة وترك ما لا يعنيك هو ترك الفضلات) . وفي الترمذي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرة كن ورعا تكن أعبد الناس) . قال الشبلي: (الورع أن يتورع عن كل ما سوى الله) ، وقال إسحاق بن خلف: (الورع في المنطق أشد منه في الذهب والفضة والزهد في الرياسة أشد منه في الذهب والفضة لأنهما يبذلان في طلب الرياسة) . وقال أبو سليمان الداراني: (الورع أول الزهد كما أن القناعة أول الرضى) . وقال يحيى بن معاذ: (الورع الوقوف على حد العلم من غير تأويل) . وقال: (الورع على وجهين ورع في الظاهر وورع في الباطن فورع الظاهر أن لا يتحرك إلا لله وورع الباطن هو أن لا يدخل قلبك سواه) وقال: (من لم ينظر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت