فهرس الكتاب

الصفحة 3254 من 3969

أنه لما ولد عيسى بن مريم عليه السلام، أتت الشياطين إبليس فقالوا أصبحت الأصنام قد نكست رءوسها، فقال هذا حادث مكانكم، فطار حتى أتى خافقي الأرض فلم يجد شيئا ثم وجد عيسى عليه السلام قد ولد وإذا الملائكة حافين به فرجع إليهم فقال: إن نبيا قد ولد البارحة ما حملت أنثى قط ولا وضعت إلا وأنا حاضرها إلا هذا، فأيسوا من أن تعبد الأصنام بعد هذه الليلة ولكن ائتوا بني آدم من قبل العجلة والخفة ومن أبوابه العظيمة الدراهم والدنانير وسائر أصناف الأموال من العروض والدواب والعقار، فإن كل ما يزيد على قدر القوت والحاجة فهو مستقر الشيطان فإن من معه قوته فهو فارغ القلب فلو وجد مائة دينار مثلا على طريق انبعث من قلبه شهوات تحتاج كل شهوة منها إلى مائة دينار أخرى فلا يكفيه ما وجد بل يحتاج إلى تسعمائة أخرى، وقد كان قبل وجود المئة مستغنيا فالآن لما وجد مائة ظن أنه صار بها غنيا وقد صار محتاجا إلى تسعمائة ليشتري دارا يعمرها وليشتري جارية وليشتري أثاث البيت ويشتري الثياب الفاخرة وكل شيء من ذلك يستدعي شيئا آخر يليق به وذلك لا آخر له فيقع في هاوية آخرها عمق جهنم فلا آخر لها سواه، قال ثابت البناني: لما بعث رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت