فهرس الكتاب
صلى الله عليه وسلم قال إبليس لشياطينه: لقد حدث أمر فانظروا ما هو فانطلقوا حتى أعيوا ثم جاءوا وقالوا: ما ندري؟ قال: أنا آتيكم بالخبر فذهب ثم جاء وقال: قد بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم، قال: فجعل يرسل شياطينه إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فينصرفون خائبين ويقولون ما صحبنا قوما قط مثل هؤلاء نصيب منهم ثم يقومون إلى صلاتهم فيمحى ذلك، فقال لهم إبليس: رويدا بهم عسى الله أن يفتح لهم الدنيا فنصيب منهم حاجتنا. الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان هكذا مرسلا، وروي أن عيسى عليه الصلاة والسلام توسد يوما حجرا فمر به إبليس فقال: يا عيسى رغبت في الدنيا فأخذه عيسى صلى الله عليه وسلم فرمى به من تحت رأسه وقال: هذا لك مع الدنيا وعلى الحقيقة من يملك حجرا يتوسد به عند النوم فقد ملك من الدنيا ما يمكن أن يكون عدة للشيطان عليه فإن القائم بالليل مثلا للصلاة مهما كان بالقرب منه حجر يمكن أن يتوسده فلا يزال يدعوه إلى النوم وإلى أن يتوسده ولو لم يكن ذلك لكان لا يخطر له ذلك ببال ولا تتحرك رغبته إلى النوم، هذا في حجر فكيف بمن يملك المخاد الميثرة والفرش الوطيئة والمتنزهات الطيبة فمتى ينشط