أجل تبرير عدوانهم وإقناع العالم بعكس الحقيقة التي تدل على أن سبتمبر وغيرها من العمليات، وكذلك الإنتفاضة وسواها من أعمال المقاومة .. ما هي إلا ردود أفعال على عدوان وليست عدوانا ابتدءا كما أقنعوا معظم العالم بذلك وحتى كثيرا من المسلمين.
وإذا ما أردنا أن نجمل القول عن واقع المسلمين اليوم بعد سبتمبر 2001 م فإننا نقول بأن أحوالهم قد ازدادت سوء وتماديا تحت كافة العناوين التي أوردناها سابقا، من ضياع دينهم ودنياهم وتسلط الأعداء عليهم.
ففي ضياع دينهم، ازداد إصرار الحكومات ومبرراتها لتبديل الشرائع ومحاربة الإسلام. كما ازدادت حالة احتلال المقدسات صراحة. وتفاقمت موجة إفساد العقائد ونشر البدع وسعار الفسوق والضلال، بسبب شراسة الهجمة الإعلامية وانتشار الفضائيات الهادفة إلى سياسات الإفساد. وازدادت غربة المؤمنين والمجاهدين والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر بفعل شراسة الهجمة الأمنية.
وأما تحت عنوان ذهاب الدنيا: فنحن اليوم لسنا أمام تمادي سرقة الثروات بالحيلة والنيابة، وإنما أمام حالة إعادة احتلال لمصادر الثروات. وأما سوء توزيع الثروة والظلم والقهر والذل والخوف والقتل وانتهاك الأعراض فازدادت معدلاته المخيفة، وانتشرت حيث لم تكن قائمة قبل سبتمبر. في مجتمعات كانت أكثر أمنا