فهؤلاء وبعض القليل الآخرين ممن بقي لنا، هم من الأكفاء الذين وددت لو حظي الكتاب بملاحظاتهم قبل نشره. ولكن تفرقنا في الدنيا وتقطع السبل حال دون ذلك. وأرى أن وقت نشره قد أزف. وأخشى فوات ذلك، لا قدر الله، وأسأله كل خير.
ولذلك فإن ما جاء في كتابي هذا من أفكار ومبادئ هو مسؤوليتي وحدي، ويعبر عن آرائي الخاصة، وإن كنت أعتقد أن جلها، وأكثرها، وغالبيتها الساحقة تشكل - والله أعلم - قاسما مشتركا لدى عموم الجهاديين. كما علمت حالهم. وأنا بفضل الله منهم. وأرجو أن يلقى الكتاب دعمهم وتأييدهم ورضاهم بعد رضا الله سبحانه.
10 -وأخيرا أسف لعدم إخراجه إخراجا فنيا يناسب مستواه الذي وفق الله إليه. وحسبنا الله على من ظلمنا، ونعم الوكيل.
وكما قلت، فإني أعتذر عن الخلل والنقص. وأستغفر الله العظيم وأتوب إليه عن كل زلل وخطأ. وأنا عائد عنه سلفا و متبرئ من كل ما لا يرضي الله تبارك وتعالى، ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم مما قد يكون قد زل به القلم، أو شطح به الفكر والخاطر.