فهرس الكتاب

الصفحة 3301 من 3969

فهذه الأمور تتدرج بدءً من مستوى الفهم العادي، وصولًا إلى العبقرية التي عرفوها تعاريف كثيرة من أدقها أنها (القدرة على التحليل والتركيب) فعندما تكون لديك معلومات. عليها العقل ويعيد تركيبها في مفاهيم ومدارك .. فاللغة ثمانية وعشرين حرفًا .. يختلف مستوى استعمال الناس لها، من أبله يتمتم بألفاظ لا معنى لها، إلى شاعر يخرج منها بيانًا كأنه السحر، إلى فيلسوف يصيغها حكمًا ومعرفة.

وكل هذا يعتمد كما أسلفت على الموهبة والملكة والفهم والذكاء والإدراك من جهة ومن جهة ثانية على المعارف المكتسبة، التي بدونها لا يستفيد الإنسان من مواهبه ومداركه التي تتماوت بفعل الجهل والركود الفكري. وكذلك فإن المعارف والمدارك المكتسبة ترفع مستوى الجاهل ليكون عالمًا مدركًا ولكنها لا تسمو به إلى مستوى العبقرية والإبداع، إلا بالملكة والموهبة والفهم والذكاء والحكمة. وهذه عطية من الله تعالى .. فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم: إنما العلم بالتعلم (فالتعلم ممكن) وإنما الحلم بالتحلم (وهذا كذلك) . ومن يتصبر يصبره الله. فهي معارف وسلوك مكتسب .. ولكن الله تعالى قال {يؤتي الحكمة من يشاء} .. فهي هبة، {يؤت الملك من يشاء} ، وآتيناه الحكمة وفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت