حصرتها الآية الكريمة بإعجاز مذهل .. لم يترك عذرًا منتحلًا إلا ويدخل تحتها أو يتفرع عنها ..
قال تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَابناؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (التوبة:24) ولكن القاعدين وشيوخهم وقياداتهم الجبانة الخائرة في هذا الزمن، اخترعوا أعذارًا واهية جديدة عجيبة ..
فهم يقولون سنجاهد، ولكننا في مرحلة التربية السلوكية وتصحيح الدين. وقال آخرون سنجاهد، ولكن لما تصح العقائد وتصفوا الراية .. وقال فريق ثالث سنجاهد ولكن لما تكتمل أجهزة التنظيم وأركان الجماعة، ولا نتعجل الثمرة .. حتى تنقضي المرحلة المكية!!
ثم جاء القرن الحادي والعشرين .. وجاءت أمريكا بخيلها ورجلها وأعلنت الحرب العالمية على الإسلام والمسلمين تحت ذريعة الإرهاب ..
فاستعلن القوم أخيرا فقالوا .. نحن لا نجاهد، فهذا إرهاب، ونحن دعاة وسطية، وقد كان الجهاد لكسر الحواجز عن الدعوة.