جهاد قتال الدفع فريضة مثلها مثل الصلاة والصيام لا تختلف عنها إلا بأنها أشد فرضية كما بينا.
عن أبي هريرة: (أن عمرة بن أقيش كان له ربا في الجاهلية، فكره أن يسلم حتى يأخذه، فحاء يوم أحدد، فقال: أين بنو عمي؟ قالوا: بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد: قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، فلبس لأمته، وركب فرسه ثم توجه قبلهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحا، فجاء صعد بن معاذ، فقال لأخته: سليه: حمية لقومك أو غضبا لهم، أم غضبا لله رسوله؟ قال: غضبا لله ورسوله، فمات ودخل الجنة. ما صلى لله صلاة) رواه الجماعة.
وهناك إشارة لطيفة لا يدركها القاعدون ولن يفهموها قراءةً هنا، ونحن نشير إليها لعلها تثير فضولهم، وتشد أصحاب العزيمة لطريقة (فمن ذاق عرف) ..
وهي (التربية بممارسة القتال) .. التربية تحت بريق السيوف وأزيز الرصاص، ودوي المدافع، وهدير الطائرات .. ، ولا أقصد التربية العسكرية والتدريب العملي هنا .. لا، وإنما التربية في كل وجه ..