وقال عكرمة ما من نكبة أصابت عبدا فما فوقها إلا بذنب لم يكن الله ليغفره له إلا بها، أو لينال درجة لم يكن يوصله إليها إلا بها).
وكلا عكرمة هذا هو خلاصة قانون المصائب: أنها إما بذنب فجاءت البلية لتكفره، أو لأن الله يحب المرء فيريد رفع درجته عنده فيصيبه البلاء ولكن لا ينزل كذلك بالصالحين الذين يريد الله أن يرفع درجاتهم إلا بسبب ذنوبهم وهفواتهم.
وقد فهم الصحابة رضي الله عنهم هذا القانون، فتراهم يفسرون الأحداث من خلاله، قال الحسن دخلنا على عمران بن الحصين فقال رجل: لا بد أن أسألك عما أرى بك من الوجع، فقال عمران: يا أخي لا تفعل، فوالله إني لأحب الوجع، ومن أحبه كان أحب الناس إلى الله، قال الله تعالى {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} (الشورى:30) فهذا فبما كسبت أيدي، وعفو ربي عما بقى أكثر.