فهرس الكتاب

الصفحة 3343 من 3969

وقال أحمد بن أبي الحواري لأبي سليمان الدارني: ما بال العقلاء أزالوا اللوم عمن أساء إليهم، فقال: لأنهم علموا أن الله تعالى إنما ابتلاهم بذنوبهم.

وهذا القانون (الذنوب سبب المصائب) ورد في كثير من الآيات والأحاديث، وعلى لسان الصحب الكرام والسف الصالح كما أوردنا آنفا قبسات من مشكاتهم، ففي الكتاب العزيز: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (الروم:30) .

وأنت تلمح من خلال النظم الكريم رحمة الله الواسعة بأن الفساد كان عقوبة لبعض ذنوب الناس، ولكن لو حاسب الله المخلوقات على جميع ذنوبهم ما ترك على ظهرها من دابة {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} (النحل:61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت