وظهرت أضداد ذلك من تفاهات النفوس واستزلال الشيطان، حتى بين بعض المجاهدين، بل وبعض قدمائهم. ونسأل الله العافية والستر في الدنيا والآخرة.
والحقيقة فإن كل نقص في مجال التربية يجبر بعون الآخرين من الصحب المجاهدين، إلا ضعف العقيدة ونقص النسك، وسوء الخلق ونقص المروءة.
فإن ضعف العقيدة يورث الخور، وربما الردة على الأعقاب. وكذلك فإن نقص النسك والعبادة يورث القسوة والجفوة، وإن رداءة الأخلاق وسوء التربية لا تنجبر وتنعكس على صاحبها عنتا، وعلى من ابتلي بصحبته بلاء.
فالنسك وكثرة النوافل والعبادة تورث معية الله وحبه، وتنعكس على صاحبها طراوة ونورا. وأما حسن الخلق فقد ذهب بخير الدنيا والآخرة، ويكفي هذا صاحبه إلى أن يبلغه أعلى منازل الجنة برحمة الله، ونسأل الله من فضله العظيم.
ولا يقولن أحد أن البرنامج الذي أشرت إليه في أنواع التربية كبير ويتطلب وقتا طويلا. لأن هذا يسير مع الإنسان في حياته بشكل طبيعي إن كان في حياته الطبيعية ويأتي مع تعود المطالعة والتزام المساجد ودروس العلم. وأما في حالات التفرغ للجهاد