والرباط في المعسكرات والجبهات فما يمكن فعله هائل لو توفرت قيادات تولي مسألة التربية ما تستحقه من الاهتمام. لأن العناصر يأتون بنفسية مستعدة للتلقي وبتفرغ في سبيل الله على مدار الوقت.
ولقد مر بنا خلال الرباط على ذمة الجهاد في تجربة الجهاد في سوريا سنين، تفرغ فيها مئات المجاهدين كليا، ولم يتلقوا إلا تربية محدودة وضاع الوقت أكثره هدرا، ولم يستفد إلا من حرص على تأهيل نفسه ووقته. وفي تجربة الجهاد الأفغاني بمرحلتيه، ضاعت أكثر الأوقات هدرا على أكثر الناس، وقد استفاد البعض من خلال جهد بعض التنظيمات، أو من خلال الجهد الشخصي وحصلوا نتائج طيبة.
فعلى من يريد الجهاد أن يعنى بهذا الأمر في نفسه ومن معه، فالوقت نعمة من نعم الله على العبد سيسأله عنها، وسن الشباب خاصة نعمة من نعم الله سيسأله عنها. وكذا كل نعمة.