فهرس الكتاب

الصفحة 3367 من 3969

الدول من محور آخر، واستئناف العمل. حيث تلقت التنظيمات الدعم، وأحست بالأمن، وكونت الملاذات الآمنة ونمت وتمولت. وهكذا فر الثائرون على عبد الناصر في مصر وهي من محور الشرق إلى السعودية لدى الملك فيصل، وهو من محور الغرب. وعمل الخارجون على صدام من سوريا، كما عمل الإخوان المسلمون والطليعة المقاتلة ضد النظام السوري في العراق والأردن. وساح الجهاديون والإسلاميون والمعارضون السياسيون من كل قطر، في كثير من دول العالم وحصلوا اللجوء السياسي وعملوا سرا عبر الحدود .. إلخ.

ولكن ما إن سقط روسيا، وقام نظام القطب الأوحد (أمريكا) ، أصبحت معظم الدول وخاصة الصغيرة منها أذيالا لقطب واحد فرض سياسة واحدة، فألغيت الهوامش بين الأذيال والمحاور، وهكذا خسرت الدول والأحزاب والقوى الصغيرة، تلك الهوامش، وصارت مضطرة للسير في سياق أوامر سياسة النظام الطاغي على الأرض. وكلما كانت الدولة أو التنظيم أو الجهة ضعيفة. زادت خسارته مع هذا النظام العالمي الجديد. وكان من أكبر الخاسرين في هذا الإنقلاب، التنظيمات السرية المقاومة، والأحزاب المعارضة. حيث اضطرت إلى التوقف أو الانحلال أو الاستسلام أو التوبة والتسوية مع حكوماتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت