فهرس الكتاب

الصفحة 3368 من 3969

وإلا فإن الخيار الآخر هو التصفية. وكان من أفظع الأمثلة ما حصل مع (حزب العمال الكردستاني) وزعيمه (عبد الله أوجلان) . وهو من أقوى الأحزاب المعارضة العسكرية في العالم، ولديه عشرات آلاف المقاتلين، المنتشرين في معسكرات وجبهات في تركيا وسوريا وشمال العراق ولبنان .. وله مؤيدين في شمال غرب إيران. ويمده مئات آلاف الأكراد في أوروبا ولاسيما ألمانيا بنسب معينة من مداخيلهم الشهرية، وهي موارد بمئات الملايين من الدولارات، ولديه حتى عدة محطات بث فضائية ... إلخ. فهو إمبراطورية تنظيمية بالنسبة للتنظيمات الجهادية الإسلامية!

فلما قام النظام العالمي الجديد، ودخلت سوريا في المحور الأمريكي خوفا وطمعا، عصفت بمعسكراته في سوريا و لبنان غصبا عنها. ثم هُجِّر رئيسه إلى عدة بلدان، ثم أختطف بتعاون من (CIA و(الموساد) و (المخابرات التركية) ، بل ساعدت حتى (اليونان) ، الخصم التاريخي لتركيا في تسليمه لتركيا. وحل الحزب. ودمرت معسكراته. وأخرجت أمريكا من بقي منها في العراق، وأخيرا أعلن من بقي منهم تخليه عن الخيار المسلح، وتشكيل حزب سياسي معارض بمقاييس الديمقراطية والنظام العالمي الجديد!! فيما صار أمل زعيمه المسجون أن لا يعدم فقط!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت