والمثال الآخر (الجيش الجمهوري الأيرلندي(IRA) ، وهو منظمة عسكرية يمتد تاريخها وجذورها لأكثر من 100 سنة. وهو من المنظمات الهائلة، وله امتدادات في الجاليات الأيرلندية في أمريكا، ويتلقى منها مددا بالمليارات، وكان له في الولايات المتحدة معسكرات تدريب راقية، وكان له علاقات تدريب ودعم مع دول غربية مثل الجزائر وليبيا، ومع عدد من المنظمات اليسارية العربية .. إلخ. فلما قام النظام العالمي الجديد، ودخلت بريطانيا في رأس محور الحلف الأمريكي، أجبر الجيش الجمهوري الأيرلندي على الخيار السلمي، وتم نزع سلاحه وتفكيكه وانتهت القصة!
هذه بعض الأمثلة الصارخة أمامنا وهناك غيرها، فإن لم نتعظ بها فلا نلومن إلا أنفسنا عندما يقضى على 80 % من قواتنا في تداعيات سبتمبر خلال سنتين فقط! كي ندرك أن مرحلة (العقلية الطورابورية) يجب أن تنتهي.
لقد تحول الزمن، وعلينا أن نصمم طريقة للمواجهة بحسب مقاييس الوقت الحاضر.
وأعود فأكرر .. ليست العلة الرئيسية في تركيبة التنظيمات، وعللها الداخلية وإن كانت سببًا أساسيًا ولكن العلة الرئيسية سببها تحول الزمان ومعطيات الواقع تحولًا جذريًا انقلابيًا غير وجه التاريخ والحاضر وبالتالي المستقبل.