-لو نظرنا في غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم وسراياه لوجدنا قسمًا كبيرًا منها قد رصد لتحصيل الموارد .. ويكفي أن درة تلك الغزوات وطليعتها (بدر) بدر الكبرى الموقعة التي أسماها تبارك وتعالى (يوم الفرقان) كانت أساسًا لترصد عن قريش ليستعيد المؤمنون عوضًا عما كان قد سلبه الكفار منهم .. فقد كان البعد الاقتصادي بعدًا هامًا جدًا من أبعاد الجهاد. وهي ميزة من الميزات التي خص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمس أعطيت له لم تعط لنبي من قبله منها أن أحلت له الغنائم وصارت حلالًا وسنة لأتباعه من بعده ..
فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الصغار و الذلة على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم) .رواه أحمد.
فرزقه ورزق أمته من بعد في ظل رمحه صلى الله عليه وسلم وظل رماحهم من بعده. رغم أنف المهزومين من أصحاب فلسفات الضلال على دروب الوسطية المزعومة. وإذا أدهشهم ذلك فلينظروا لأمريكا التي جعلت اقتصادها وسياستها تحت ظل رمحها بعد أن صار المسلمون غثاءا كغثاء السيل!