وكما حفلت آيات القرآن الكريم بالتحريض على القتال وحض المسلمين عليه فكذلك جاءت الكثير من النصوص النبوية والسنة الفعلية والتقريرية منه صلى الله عليه وسلم تحض على الجهاد وتفصل في فضله وأجره، وما أعد الله للمجاهدين والشهداء، وتستنفر المؤمنين للقتال، وتثير فيهم الحمية لدينه والبغض لأعدائه، والرغبة في الثواب عنده. وتعدهم النصر والظفر والتمكين.
ويكفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج بنفسه للجهاد مرات كثيرة. وأرسل أحب الناس إليه على رايات الغزوات ولقيادة السرايا. وجهز الغزاة ورعى شؤونهم. وقضى حياته يعد ويجاهدوا ويقاتل ويحرض المؤمنين كما أمره ربه تبارك وتعالى. فجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين صلوات الله وسلامه عليه. وبقى كذلك حتى لحظاته الأخيرة .. فكان هم الغزو والجهاد همه وهو على فراش الموت، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة الزكية الطاهرة. يحض على إنفاذ جيش أسامة لقتال الروم .. ويوصيهم أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ..
والتحريض صنو الجهاد والباعث عليه. ومهمة الخلفاء والأمراء والعلماء والدعاة إلى الله والآمرين بالمعروف من كل شرائح وطبقات الأمة. هذا إذا كان طلبًا للعدو في ديارهم وإعلاءً لكلمة الله ونشرًا لدينه وراياته وتحكيمًا لشريعته في الأرض. وإما إذا صار