فهرس الكتاب

الصفحة 3618 من 3969

وكما يقول ابن تيمية: والعدو الصائل الذي يفسد الدين ليس أوجب من دفعه.

والحق المبين الذي لا محيد عنه قول أبي طلحة عندما قرأ: {إنفروا خفافا وثقالا} قال: شباب وكهولا، ما سمع الله عذر أحد، ثم قال: أي بني جهزوني، فقال بنوه: يرحمك الله لقد غزوت مع النبي صلى لله عليه وسلم حتى مات، ومع أبي بكر حتى مات ومع عمر حتى مات، فنحن نغزو عنك. فقال: لا. جهزوني، فغزا، فمات في البحر، فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه فيها إلا بعد سبعة أيام، فدفنوه فيها ولم يتغير رضي الله عنه.

يقول القرطبي (7 - 151) في تفسيره: (إذا تعين الجهاد بغلبة العدو على قطر من الأقطار أو بحلوله بالعقر(أصل الدار) فإذا كان ذلك وجب على جميع أهل تلك الدار أن ينفروا ويخرجوا إليه خفافا وثقالا، شبابا وشيوخا، كل على قدر طاقته، من كان له أب بغير أذنه ومن لا أب له.

ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج من مقاتل أو مكثر، فإن عجز أهل تلك البلدة حتى يعلموا أن فيهم طاقة على القيام بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت