فإن قصروا أو قعدوا فعلى من يليهم، وثم حتى يعم فرض العين الأرض كلها، ولا يسع (يمكن) أخذا تركه كلاصلاة والصيام، بحيث يخرج الولد دون إذن والده، والمدين دون إذن دائنه، والمرأة دون إذن زوجها والعبد دون إذن سيده، ويبقى فرض العين مستمرا حتى تطهر من رجس الكفار (ولكن خروج المرأة لا بد له من محرم) .
ولم أجد (بقدر اطلاعي القليل) كتابا في الفقه. أو التفسير أو في الحديث إلا ونص على هذه الحالة، ولم يقل أحد من السلف أن هذه الحالة فرض كفاية، أو أنه يجب استئذان الوالدين، ولا يسقط الإثم عن رقاب المسلمين ما دامت أية بقعة في الأرض (كانت إسلامية) في يد الكفار، ولا ينجو من الإثم إلا الذي يجاهد.
فكل من ترك الجهاد اليوم فهو تارك لفريضة، كالمفطر في رمضان بدون عذر، أو كالغني الذي يمنع زكاة ماله، بل تارك الجهاد أشد.