فهرس الكتاب
-على صف العدو حتى خرقه، ومعنا أبو أيوب الأنصاري، فقال ناس: ألقى بيده إلى التهلكة، فقال أبو أيوب: نحن أعلم بهذا الآية، إنما نزلت فينا، صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدنا معه المشاهد ونصرناه، فلما فشا الإسلام وظهر اجتمعنا معشر الأنصار تحببا، فقلنا: قد أكرمنا الله بصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم حتى فشا الإسلام وكثر أهله، وكنا قد آثرناه على الأهلين، والأموال والأولاد، وقد وضعت الحرب أوزارها، فنرجع إلى أهلنا وأولادنا فنقيم فيها، فنزل فينا: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} (البقرة:195) فكانت التهلكة في الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد وقد روى عكرمة أن ضمرة بن العيص - وكان من المستضعفين في مكة وكان مريضا - فلما سمع ما أنزل الله في الهجرة قال: أخرجوني، فهيء له فراش ثم وضع عليه وخرج، فمات في الطريق بالتنعيم - على بعد (6 كم) من مكة -.
وأسند الطبري عمن رأى المقداد بن الأسود في حمص على تابوت صراف، وقد فضل على التابوت من سمنه وهو يتجهز للغزو، فقيل: عذرك الله، فقال: أتت علينا سورة البعوث (إنفروا خفافا وثقالا) .