وقال الزهري: خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهب إحدى عينيه، فقيل له: إنك عليل، فقال: استنفر الله الخفيف والثقيل، فإن لم يمكني الحرب كثرت السواد وحفظت المتاع.
وروى أن بعض الناس رأى في غزوات الشام رجلا حاجباه على عينيه من الكبر، فقال له: يا عم إن الله قد عذرك، فقال: يا ابن أخي قد أمرنا بالنفير خفافا وثقالا.
وهذا إبراهيم بن أدهم (الصوفي!) عندما أحس بالموت قال: أوتروا لي قوسي، وتوفي وهو في كفه، ودفن في إحدى جزائر البحر في بلاد الروم.
وهذا عبد الله بن المبارك كان يقطع مسافة ألفين وستمائة كيلومترا راجلا أو راكبا على دابته ليقاتل في سبيل الله في ثغور المسلمين.
وقال زهير بن قمير المروزي: أشتهى لحما من أربعين سنة ولا آكلها حتى أدخل الروم فآكله من مغانم الروم.