فقال استنفر الله الخفيف والثقيل، فإن لم يمكني الحرب كثرت السواد وحفظت المتاع.
فأي الناس منزلته وعمله يداني سيد التابعين، ووارث علم النبوة عن طريق صهره والد زوجته - أبي هريرة - رضي الله عنه. لقد بلغ السيل الزبى، وجاوز الحزام الطبيين، واشتد الأمر على المسلمين، فمتى النفير؟! وإلى متى القرار؟!.
فإن كان الفقهاء يفتون كما جاء في البزازية: امرأة سبيت في المشرق وجب على أهل المغرب تخليصها.
فماذا يفتي علماؤنا بالآلاف من العواتق تنتهك أعراضهن في خدورهن؟
وماذا يجيبون في النساء اللواتي يلقين بأنفسهن في نهر (كونر في لغمان) فرارا بأعراضهن من الانتهاك على يد الجنود الحمر، لأن المرأة لا يجوز لها باتفاق العلماء أن تستسلم للأسر إذا خشيت على عرضها.