فهرس الكتاب

الصفحة 3725 من 3969

الشوارع العامة على يد محاكم التفتيش الكنسية، ولذا سخط على الكنيسة وإلهها، ونفض عن كاهله غبار القرون المتراكم، وانطلق لا يلوي شيء .. لا يقبل وصاية من دين ولا من حزب، ولا يريد أن يؤمن بشيء يغل يده ويحجر على عقله، وحارب التفكير الديني والطابع الغيبي.

ولكن الجوعة الروحية التي كانت تشبع - نوعا ما - من خلال تردد هذا الرجل الغربي على الكنيسة، وإيمانه بالآخرة، ولقائه برجال الدين.

هذه الجوعة لم يعد يشبعها شيء بعد أن كفر الرجل الغربي بالكنيسة ورجالها، فحصل الفراغ الروحي الهائل، وحاولت أوروبا أن تقيم من العقل إلها يسد الفراغ النفسي الرهيب، ونصبت تمثالا لإله العقل في إحدى المدن الفرنسية وهو صورة أجمل امرأة في باريس، ودفعت بأمثال (هيجل ونيتشه) لسد الفراغ من خلال المدرسة (العقلية المثالية) ، ولكن هيهات هيهات ...

وجاء (كومت) لينصب الطبيعة إلها مقام الكنيسة، ولكن لم تكن نتيجة محاولته تختلف عن المحاولات السابقة، وأخيرا جاء (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت