ماركس) ليقيم من الاقتصاد إلها يسد الفراغ ويفسر التاريخ ويحلل سير الجنس البشري .. كل هذه المحاولات باءت بالفشل الذريع.
يقول (ليبولد فلم دانز) في كتابه (الإنسان والضمير المأسوي الممزق) : (إن الإنسان المنتمي إلى عصرنا هذا لا يؤمن بشيء، ولا يفكر، أو أنه لم يفكر بعد ولكنه يعلم كثيرا .. إن نهاية المسيحية تشكل أيضا نهاية الأيديولوجيات الأخرى كالماركسية التي تجتاز من أجل ذلك أزمة عميقة، وإن هذه الأزمة ليست أبدا علامة حياة بل علامة موت) .
ويقول المفكر (لاموني) : (إن الجنس البشري بكامله يمشي بخطى حثيثة إلى الهلاك .. إنه في النزع الأخير، كذلك الإنسان الجريح المسكين الذي لا يرجى له شفاء، فكثرة الأخطاء في حضارتنا تجرها إلى الغرق) . ومن هنا فإن سبب انهيا الحضارة الغربية واضح بسيط، هو أنها قامت بلا دين، واتخذت ربها وراءها ظهريا.
{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ* لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ} (الرعد:33 - 34)