الغربي النفعي العلماني، والشرقي الإلحادي تتآكل اليوم وينخر بها السوس من كل طرف وجزء من كيانها.
لقد بدأ العفن منذ أيام الأولى لأنها قامت على غير أساس، بنيت غير هدي. لقد أراد زارعها الغربي أن يتحدى طبيعتها وفطرتها، وظن أنه يستطيع أن يغير صبغتها فيزرعها بلا ري، وأراد أن يغرس الموز في بلاد الإسكيمو، والصنوبر والتفاح في خط الاستواء ففشل فشلا ذريعا، وذهب جده وكده أدراج الرياح، وراح جهده هباء منثورا، لأنه تحدى إرادة الله وناموسه فقهر.
لقد زرع الغربي حضارته بعيدا عن الله، وخنق فيها الروح منذ اللحظة الأولى، فولت ميتة بلا روح، مادية بلا حياة، لا يجري الدم في عروقها.
ولدت الحضارة الغربية مشلولة الدماغ، وظن الغربي أنه يستطيع علاج هذا الشلل، ولكن كلما تقدم الزمان ومرت الأيام يبين الشلل في الأعضاء والعطل في جميع الأنحاء.
إنني ألمح الذبول في فرعي الحضارة (الغربي والشرقي) ، ولكنني أرى أن الضمور والاصفرار في الفرع الشرقي أشد وأكثر،