هذا مع تأكيدي - والله أعلم - أن الشجرة بفرعها ستذوي، وليس زمن سقوطها نهائيا بعيدا لأنها سنة الله، {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا} (يونس: 13) . {إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} (يونس:81) .
سنة الله وناموسه يمضي على كل حضارة، إن القانون يجري على المجتمعات والحياة والأحياء: {اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} (فاطر:43) .
لقد استكبر الإنسان الغربي في الأرض واستعلى، ومكر السيئات، وأظهر الفساد في البلاد، فجنى حصاد ما زرعت يداه، (وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ) .
جنى الشوك والشقاء، والقلق وبالبلاء، وحصد من بذور الشك شوكا، وأنتج من بذور الهجر لله ندما و خسارا، وألما وبوارا، وضياعا وحيرة وانتحارا.