ووقائع، كعلامات بعض الأشخاص أو الملوك وأحوالهم، وبعض الأحداث مثل طاعون عمواس، وفتوح الروم والفرس وغيرها، وقتال أصحاب الوجوه كالمجان المطرقة من الترك و أخبار غزو التتار .. ، وبعض الآيات كخبر خروج النار من بركان في الحجاز ورؤية ضوئها من بصرى الشام (وقد حصلت سنة 654 هجرية وأرخ لها العلماء) ... إلخ. وللاختصار لم أورد تلك الآثار التي حصلت أخبارها فعلا - على جمالها - لكونها من معجزات النبوة، وهي مما يقوي الإيمان .. واكتفيت بتتبع ما نستقبل حدوثه والله تعالى أعلم بصحة الأخبار وبموعد حصولها لو صحت.
6 -الذي لا أشك فيه ختاما - والله أعلم - أننا قد دخلنا زمان الملاحم والفتن، وإرهاصات الكثير من وقائع تلك الأخبار، مما يعطي العلم بهذه الآثار أهمية كبرى، للاستئناس بهديه صلى الله عليه وسلم، والحرص على النجاة. واللحاق بطائفة الغرباء القابضين على دينهم، الظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ما يرضيه. والتصبر بما أخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحوالهم ومآلهم وما يلاقونه، وما أعد الله لهم من الجزاء، جعلنا الله وإياكم منه بمنه وفضله وكرمه، إنه سميع مجيب.