فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 3969

لقد تسرب العديد من أنواع الشرك بالله إلى معتقدات الكثير من المسلمين مع تتالي الأزمان حتى وصلنا إلى هذه الأزمنة التعيسة المتأخرة.

ومن ذلك ما حصل من الكثيرين من عبادة غيره من دونه، ومعصيته وإنكار أحكامه مع طاعة غيره وطاعة أحكامهم، وترك ولايته وولاية أوليائه، ثم ولاية أعدائه من دون أوليائه.

فكل مسلم يعتقد و يعترف ويدعى الإيمان بأن الله هو الخالق، وأنه هو الرزاق، وأنه هو المحيي، وأنه هو المميت، وأنه الضار النافع، وأنه الخافض الرافع، وأنه الحكم العدل .. ، إلى آخر أسماء الله وصفاته. ولكن كثيرا من المسلمين في واقعهم يتوجهون في جلب النفع ودفع الضر وطلب الرزق، والخوف والرجاء، والتحاكم والتشريع، والتحليل والتحريم .. على غير ما أمر الله به، إلى البشر من أمثالهم. وخاصة من الحكام والكبراء، والأحبار والرهبان والعلماء والمشايخ، ومن يعتقدون فيهم من الرجال!

وهذه هي حقيقة العبادة وحقيقة الطاعة، التي تنقض زعمهم الإيمان بالرب الخالق كما يدعون. الرب الذي لا يتم الإيمان به إلا بملازمة عبادته إلها، وطاعته وحده لا شريك له في أحكامه، تماما كما يجب الإيمان به ربا خالقا رازقا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت