فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 3969

إن من أعظم وجوه عبادة الله وطاعته، التزام أحكامه وأوامره ونواهيه وشرائعه وهذا بديهي ... فهل ثمة تكذيب أكبر من أن يدعي رجل الإيمان بالله، ثم ينكر تشريعاته ويتنقصها! ويدَّعي عدم صلاحيتها للعصر! وأنها سبب تخلف المسلمين!! ويقدم غيرها من شرائع البشر عليها عمليا! ويحكم الناس بها ويقهرهم على قوانينها بالقوة!

إن هذه الطاعة لا يتقبلها أحدهم من زوجته، ولا ولده، ولا خادمه، ولله المثل الأعلى. فهل يقبل رب البيت من زوجته ادعاء حبه وهي تطيع غيره وتنفذ أوامر غيره في بيته؟! وهل يقبل من ولده ادعاء طاعته ثم يطيع جاره و يعصيه؟ وهل يقبل من خادمه وعامله الذي يأكل من رزقه، أن يدعي سيادته، ثم يتحرك وفق توجيهات غيره! فهم لا يقبلون ذلك على أنفسهم ولله المثل الأعلى. ولهذا جاءهم الخطاب أفلا تتقون؟! أفلا تذكرون؟! فهذا ادعاء باطل وعمل منكر.

إن كون الحاكمية لله وحده. وأن التشريع منه وحده. وأن الطاعة له وحده، وأن الحلال ما أحله الله، وأن الحرام ما حرمه، وأن ما أمر به نافذ، وأن ما نهى عنه يُترك. هي أمور من صميم توحيد الألوهية وعبادة الله وحده. وقد أثبت القرآن هذا، وأثبت الكفر لمنكره. كما أثبتته السنة واستقر عليه إجماع هذه الأمة، وسادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت