فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 3969

والعبرة ليست في كبر وعظم هذا الشرك بالتشريع، أو بحجم ما خلط بالحكم بغير ما أنزل الله. وإنما باستحلال هذا الفعل والإقدام عليه، والعدوان على حاكمية الله الذي قال: {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه} (يوسف-67) . والفتنة التي نحن فيها هي أن الدين في بلادنالم يعد كله لله. قال ابن كثير في قوله تعالى: [وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله] (الأنفال-39) . عن ابن عباس: [يعني لا يكون شرك] ، وعن عروة وغيره من علمائنا [حتى لا تكون فتنة] : [حتى لا يفتن مسلم عن دينه] ، [وعن محمد بن اسحق: ويكون التوحيد خالصا لله ليس فيه شرك. ويخلع ما دونه من الأنداد] .

قال الإمام الشاطبي - رحمه الله-:(كل بدعة وإن قلت بتشريع زائد أو ناقص أو تفير للأصل الصحيح، كل ذلك قد يكون ملحقا بما هو مشروع، فيكون قادحا في المشروع. لو فعل أحد مثل هذا في نفس الشريعة عامدا لكفر.

إذ الزيادة والنقصان فيها أو التغير قل أو كثر كفر فلا فرق بين ما قل أو كثر) [1] .

وقال الإمام ابن تيمية - رحمه الله: (فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله. ولهذا قال تعالى

(1) الاعتصام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت