: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (البقرة:279) .
وهذه الآية نزلت في أهل الطائف لما دخلوا في الإسلام، والتزموا الصلاة والصيام، ولكنهم إمتنعوا عن ترك الربا وبين الله تعالى أنهم محاربون له ولرسوله. فإذا كان هؤلاء محاربين لله ورسوله يجب جهادهم، فكيف بمن يترك كثيرا من شرائع الإسلام وأكثرها كالتتار؟! وقد اتفق علماء الإسلام على أن الطائفة الممتنعة، إذا امتنعت عن بعض الواجبات الإسلامية، فإنه يجب قتالهم، إذا تكلموا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلاة والزكاة، أو صيام رمضان أو حج البيت العتيق أو عن الحكم بينهم بالكتاب والسنة أو عن تحريم الفواحش أو الخمر أو نكاح ذوات المحارم، أو استحلال ذوات النفوس والأموال بغير الحق، أو الربا أو الميسر، أو الجهاد للكفار، أو عن ضربهم الجزية على أهل الكتاب ... ونحو ذلك من شرائع الإسلام، بأنهم يقاتلون عليها حتى يكون الدين كله لله). [1]
فالخلاصة:
أنه إذا ما اختلط دين الله بدين غيره، وتشريعه بتشريع غيره، وحكمه بحكم غيره، كانت الفتنة عن دين الله، ووجب القتال حتى
(1) ج 28 مسألة 217.