فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 3969

4 -التحاكم إلى قوانينهم وشرائعهم، هو من أكبر أشكال ولايتهم، قال الإمام ابن تيمية - رحمه الله- في مجموع الفتاوى ج 28/ 199: (ومن جنس موالاة الكفار التي ذم الله بها أهل الكتاب والمنافقين، الإيمان ببعض ما هم عليه من الكفر، أو التحاكم إليهم دون كتاب الله. كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} (النساء 51) .).

إلا أن أخطر ذلك وأوضحه ردة هو:

القتال معهم وتحت رايتهم وفي خدمة مصالحهم، وهذه أعظم أشكال الولاية، حيث يضحي المرء بروحه في سبيل الكفار، وهو كفر مخرج من ملة الإسلام، وانتماء إليهم بنص القرآن: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} (المائدة-51) . وقد برئ الله منه: {فليس من الله في شيء} (البقرة-28) . وقد قال تعالى: {الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت} (البقرة-76) . وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (الحشر:11) . ومن الآثار التي وردت في تفسير بعض النصوص القرآنية السابقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت