فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 3969

المنافقين. {على ما أسروا في أنفسهم} من الموالاة {نادمين} أي على ما كان منهم مما لم يجد عنهم شيئا، ولا دفع عنهم محذورا. بل كان عين المفسدة. فإنهم فضحوا وأظهر الله أمرهم في الدنيا لعباده المؤمنين، بعد أن كانوا مستورين لا يدر كيف حالهم. فلما انعقدت الأسباب الفاضحة لهم تبين أمرهم لعباد الله المؤمنين].

(سبحان الله كأنما تحكى هذه الآية وتفسيرها حالة حكام بلاد المسلمين الذين يعاونونها كمشرف وحكومته الباكستانية في موالاتهم لأمريكا لأنهم يظنون أنها ستنتصر على المسلمين فيكون لهم عندهم مكانة. واعتذارهم عن ذلك بخوف الدائرة والمصيبة منها، والرغبة في طلب العز منها، وما سيندمون عليه من افتضاح أمرهم وخسارتهم وعقوبتهم على أيدي المؤمنين لما يأتي نصر الله) .

وفي قوله تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء} (آل عمران 28) . قال ابن كثير - رحمه الله تعالى-: [نهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين أن يوالوا الكافرين، وأن يتخذوهم أولياء يسرون إليهم بالمودة من دون المؤمنين. ثم توعد على ذلك فقال تعالى: {ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء} أي: ومن يرتكب نهي الله هذا فقد برئ الله منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت