قال أبو يعلى: (إن حدث منه ما يقدح في دينه نظرت فإن كفر بعد إيمانه فقد خرج عن الإمامة وهذا لا إشكال فيه لأنه خرج عن الملة ووجب قتله) .
قال الأستاذ عبد القادر عودة - رحمه الله- في كتابه (الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه) : (وأن إباحة المجمع على تحريمه كالزنا والسكر واستباحة إبطال الحدود وتعطيل أحكام الشريعة وشرع ما لم يأذن به الله إنما هو كفر وردة وأن الخروج على الحاكم المسلم إذا ارتد واجب على المسلمين وأقل درجات الخروج على أولي الأمر هو عصيان أوامرهم ونواهيهم المخالفة للشريعة) .
وقد استنبط العلماء والمفسرون من قوله تعالى لسيدنا إبراهيم صلى الله عليه وسلم: {وَإِذِ ابْتَلَى إبراهيم رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} (البقرة:124) .
أن الإمامة لا تنعقد لكافر بل ولا لفاسق أو ظالم ابتداء. وكذلك استنبطوا من قوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} (النساء: من الآية 141) . أي لا يجعل الله للكافرين على المؤمنين سلطة وقهرا وتحكما. ومن أعظم السلطة ولاية الحاكم، فهي الإمامة العظمى، وأعظم سبيل للطاعة والقهر بل لقد منع