الأمر أهله، قال صلى الله عليه وسلم (إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان) ] وهذه رواية مسلم.
وجوب جهاد الحاكم الكافر أو المرتد:
نقل الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم عند شرح هذا الحديث عن القاضي عياض الإجماع على الخروج على الحاكم إن كفر. فقال: [قال القاضي عياض: أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر. وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل. وقال وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها. قال القاضي عياض: فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة، خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك. فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة عليه فإن تحقق العجز لم يجب القيام ويهاجر المسلم عن أرضه ويفر بدينه] . [1]
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري: (إنه - أي الإمام- ينعزل بالكفر إجماعا فيجب على كل مسلم القيام في ذلك فمن قوي على ذلك فله الثواب، ومن داهن فعليه الإثم، ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض) [2] .
(1) (صحيح مسلم بشرح النووي ج 12 - ص 229)
(2) ج 13 ص 154