عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله) رواه البخاري.
عن أم الحصين الأحمسية رضي الله عنها قالت: (حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ... إلى أن قالت ثم سمعته يقول:(إن أمر عليكم عبد مجدع - حسبتها قالت أسود - يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا) وفى رواية الترمذي والنسائي سمعته يقول: (يا أيها الناس اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله) .
فهذه الأحاديث واضحة الدلالة على أنه يشترط للسمع والطاعة أن يقود الإمام رعيته بكتاب الله، أما إذا لم يحكم فيهم شرع الله فهذا لا سمع له ولا طاعة وهذا يقتضي عزله، وهذا في صور الحكم بغير ما أنزل الله المفسقة، أما المكفرة فهي توجب عزله ولو بالمقاتلة كما سبق بيانه في السبب الأول. والله أعلم].اهـ.
وقد وقفت على كلام في غاية الأهمية كشاهد معاصر في موضوعنا هذا: