فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 3969

هذا الإطلاق، ولاسيما على مذهب الإمام أبي حنيفة - رحمه الله تعالى-.

يقول الإمام أبو بكر الجصاص - رحمه الله- في أحكام القرآن (1/ 70) تحت قوله تعالى: {ولا ينال عهدي الظالمين} وكان مذهبه (يعني أبا حنيفة) مشهورا في قتال الظلمة، وأئمة الجور، ولذلك قال الأوزاعي:"احتملنا أبا حنيفة على كل شيء حتى جاءنا بالسيف"يعني قتال الظلمة، فلم نحتمله ... وقضيته في أمر زيد بن على مشهورة، وفي حمله المال إليه، وفتياه الناس سرا في وجوب نصرته والقتال معه، وكذلك أمره مع محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن).

أما الذي أشار إليه الجصاص من قضية زيد بن علي، فما ذكره أصحاب التواريخ أن زيد بن علي لما خرج على بني أمية أيده الإمام أبو حنيفة بماله، وقد أخرج الموفق بسنده: (كان زيد بن علي أرسل إلى أبي حنيفة يدعوه إلى نفسه، فقال أبو حنيفة لرسوله: لو عرفت أن الناس لا يخذلونه ويقومون معه قيام صدق، لكنت أتبعه وأجاهد معه من خالفه، لأنه إمام حق، ولكني أخاف أن يخذلوه كما خذلوا أباه، لكني أعينه بمالي فيتقوى به على من خالفه، وقال لرسوله:(ابسط عذري عنده، وبعث إليه بعشرة آلاف درهم) . ثم قال الموفق (وفي غير هذه الرواية اعتذر بمرض يعتريه في الأيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت