حتى تخلف عنه، وفي رواية أخرى: سئل عن الجهاد معه، فقال: خروجه يضاهي خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، فقيل له: فلم تخلفت عنه؟ قال: لأجل ودائع كانت عندي للناس عرضتها على ابن أبي ليلى، فما قبلها، فخفت أن أقتل مجهلا للودائع، وكان يبكي كلما ذكر مقتله) راجع مناقب الإمام الأعظم للموفق المكي (1/ 260 و 261) .
وأما قصته مع محمد النفس الزكية وأخيه إبراهيم بن عبد الله، فإنهما خرجا على المنصور، وذكر المكي في المناقب (2/ 84) أن أبا حنيفة كان يحض الناس على إبراهيم ويأمرهم بإتباعه، وذكر قبل ذلك أنه كان يفضل الغزوة معه على خمسين حجة، وذكر الكردي في مناقبه (2/ 22) أن الإمام أبا حنيفة منع الحسن بن قحطبة أحد قواد المنصور من الخروج إلى إبراهيم بن عبد الله، ويقال: إن المنصور سم أبا حنيفة من أجل هذا، حتى توفى رحمه الله.
وكذلك قصة سيدنا الحسين بن علي - رضي الله عنه- مع يزيد بن معاوية معروفة، وخرجت جماعة من المتقين على الحجاج بن يوسف.
فالذي يظهر لهذا العبد الضعيف عفا الله عنه بعد مراجعة النصوص الشرعية وكلام الفقهاء والمحدثين في هذا الباب - والله أعلم - أن فسق الإمام على قسمين: