فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 3969

أسيرا لا يرجى خلاصه، وهذا ما ينحل به عقد الإمامة، فينعزل الإمام في هذه الصور جميعا.

-والقسم الثالث: أن يطرأ عليه الكفر، سواءً كان كفر تكذيب وجحود، أو كفر عناد ومخالفة، أو كفر استخفاف أو استقباح لأمور الدين. وفي هذه الصورة ينعزل الإمام، وينحل عقد الإمامة، فإن أصر على بقائه إماما، وجب على المسلمين عزله بشرط القدرة ولكن يشترط في ذلك أن يكون الكفر متفقا عليه، بدليل قوله عليه السلام (في حديث الباب) :"إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان". وكما يشترط قطعية الكفر، يشترط أيضا أن يكون صدوره منه قطعيا كرؤية العين، ولا يكتفى في ذلك بالروايات الظنية، بدليل قوله عليه السلام:"إلا أن تروا"المراد به رؤية العين بدليل تعديته إلى مفعول واحد. ثم قد تختلف الآراء في كون الصادر من السلطان كفرا، أو في دلالته على الكفر، أو في ثبوته بالقرائن الحالية والمقالية، أو في قطعية الكفر الصادر منه. فكل من عمل عند وقوع مثل هذا الخلاف برأيه الذي يراه فيما بينه وبين الله يعتبر مجتهدا معذورا، فلا يجوز تفويق سهام الملامة إليه. على أن وجوب الخروج في هذه الصورة مشروط بشرط القدرة، وبأن لاتحدث به مضرة أكبر من مضرة بقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت