فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 3969

وخلاصة الحكم الشرعي في هؤلاء نوجزه في نقاط مختصرة لا تخرج عن إيجاز هذا الكتاب، وينقسم الحكم الشرعي إلى مسألتين وهما:

الأول: هل ما زال هؤلاء على حكم الإسلام؟ أم أنهم كفروا وخرجوا من ملة الإسلام؟

والثاني: هل يجوز قتالهم وقتلهم أم لا يجوز؟

-فأما المسألة الأولى: وهو المقتنع بما عليه أسياده من محاربة الإسلام والمسلمين وولائهم للكافرين. فهو مثلهم في الحكم الشرعي. منافق مرتد كافر، أصالة وقناعة بالكفر وليس تبعا لأسياده. ولنفس الأدلة السالفة الذكر في حقهم. أما النوع الثاني: وهم الذين لا يوافقون أسيادهم، ولكن يقاتلون معهم، وهم الجاهل، والمكره والمقاتل للدنيا ومكاسبها وروابطها. فهؤلاء يرتكبون بفعلهم هذا، عملا من أعمال الكفر. وهو قتال المسلمين مع الكافرين، فهم بهذا ينتمون إلى طائفة الردة، إن قاتلوا بقيادة مرتد، وإلى طائفة الكفر، إن قاتلوا تحت راية كافر أصلي. وهذا ثابت لقوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (النساء:76) . وهذه الآيات تثبت أن المؤمن يقاتل في سبيل الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت