والقتال في سبيل الله علامة انتماء لطائفة الإيمان. وأن الكافر يقاتل في سبيل الطاغوت وأن القتال في سبيل الطاغوت علامة انتماء لطائفة الطاغوت. وأن فاعل هذا ولي للشيطان أمر الله بقتاله وبشر بالنصر عليه، والآية صريحة واضحة.
وفي آية أخرى أخبر سبحانه عن فرعون وطائفته، وما هم عليه من الكفر وحرب المؤمنين. فقال: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَ جُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} (القصص: 8) . فجمع لفرعون ووزيره ومعاونه ونائبه هامان ولجنوده نفس الصفة: {خاطئين} ومعلوم أن خطيئة فرعون هي الكفر بالله وحرب المؤمنين. فهو-أي فرعون- جعل نفسه ربا يشرع ويعبد واستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين، فشملتم الصفة:
وأما الحكم التفصيلي لهؤلاء الجنود الذين يقاتلون اليوم: (الجاهل، المكره، المقاتل للدنيا عن علم) فهو ما يلي والله تعالى أعلم:
الجاهل جهلا حقيقيا يمنعه من إدراك ما هو عليه من الحال، وما عليه حال رؤسائه [هذا على افتراض وجود مثل هذا الجهل] . وكذلك المكره إكراها حقيقيا فعليا، مهددا بالقتل والأذى، لا يستطيع فرارا من عمله، ولا هجرة من مكان إجباره. فهؤلاء قد نص علماء أهل السنة والجماعة، على أن جهلهم وإكراههم (إن كان حقيقيا) يعتبر لهم عذرا شرعيا، فيبقى لهم حكم الإسلام على ظاهره مع بقاء