فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 3969

حكمهم العام، (أنهم من طائفة الكفر) لأنهم معهم. ولا يعنى هذا كفرا عينيا لكل واحد من طائفة الكفر.

وأما المقاتل للدنيا للكسب والوظيفة أو الارتزاق، أو لعصبية للقوم أو الوطن أو الحزب أو القبيلة أوأي رابطة عصبية. وهو يعرف أنه يقاتل المسلمين، مع حاكم كافر ظالم يوالي الكفار ويعاونهم. فهذا الجندي ليس جاهلا بالأمر ولا مكرها بالتهديد، بل هو مختار يستطيع ترك عمله، أو الفرار منه، أو عدم الدخول فيه أصلا لو أراد. وقد دخله للأسباب الدنيوية، فهذا منافق اشترى الدنيا بالآخرة، وقاتل المسلمين من أجل الدنيا، فهو كافر يقاتل تحت راية الكافرين. لا عذر له من جهل أو إكراه، وأما قصد الدنيا والمكاسب فليس من الأعذار الشرعية في فعل الكفر. فهذه الأعذار معروفة عند أهل السنة والجماعة وهي (الجهل، والإكراه، والتأويل، وعدم القصد للفعل) ، وهذه سيأتي شرحها إن شاء الله ... ففي أمثال هؤلاء الذين اشتروا الدنيا بالآخرة يقول تعالى: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ * ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت