أجر، بل عليه الإثم والوزر. ألا فليعلم كل مسلم أنه إذا ركب هذا المركب الدنيء فقد حبط عمله، من كل عبادة تعبد بها لربه قبل أن يرتكس، في حمأة هذه الردة رضي لنفسه. ومعاذ الله أن يرضى بها مسلم حقيق بهذا الوصف العظيم. ذلك بأن الإيمان شرط في صحة كل عبادة. وفى قبولها كما هو بديهي، معلوم من الدين بالضرورة، لا يخالف فيه أحد من المسلمين. وذلك بأن الله سبحانه يقول: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (المائدة: 5) وهو في الآخرة من الخاسرين ( ... ) ألا فليعلم كل مسلم كل مسلمة، أن هؤلاء الذين يخرجون على دينهم ويناصرون أعداءهم. من تزوج منهم فزواجه باطل بطلانا أصليا، لا يلحقه تصحيح، ولا يترتب عليه أي أثر من آثار النكاح، من ثبوت نسب وميراث وغير ذلك. وأن من كان منهم متزوجا بطل زواجه كذلك، وأن من تاب منهم ورجع إلى ربه وإلى دينه، وحارب عدوه ونصر أمته، لم تكن المرأة التي تزوج بها حال الردة، ولم تكن المرأة التي ارتد وهي في عقد نكاحه زوجا له، ولا هي في عصمته. وأنه يجب عليه بعد التوبة أن يستأنف زواجه بها. فيعقد عليها عقدا صحيحا شرعيا كما هو بديهي واضح. ألا فليحتط النساء المسلمات اللاتي ابتلاهن الله بأزواج ارتكسوا في حمأة هذه الردة أن قد بطل نكاحهن، وصرن محرمات على هؤلاء الرجال، ليسوا لهن بأزواج حتى يتوبوا توبة صحيحة عملية، ثم يتزوجوهن زواجا صحيحا. ألا فليعلم النساء المسلمات أن من رضيت منهن بالزواج من رجل هذا