كان يعلم أنه سيكره على تنفيذ الأوامر! حلالها وحرامها بحكم نظام الجيش والشرطة والأمن. ثم أكره من بعد، لم يكن إكراهه عذرا له، لأنه أقدم مختارا على ما يعلم أنه سيكره فيه على الكفر أو الظلم أو ما حرم الله، وذلك من اشتهار حال هذه المؤسسات وأعمالها! وقد ضرب العلماء مثلا لهذه الحالة، بمن دخل أرض قوم يكرهون من ساكنهم على الكفر، وهو يعلم قبل أن يدخل بذلك، ثم دخل فأكرهوه .. لم يكن الإكراه عذرا له. فهل يعلم من يتطوع في هذه القوات مختارا، أنه سيقدم على هذه الأعمال أم لا يعلم؟ فإذا كان يعلم ما سيكلف به، قبل أن يكره، لم يكن عذره بالإكراه مقبولا، ولو أكره فعلا على عمل يكرهه.
ثانيًا: المكره نوعان:
1.من يكره على قول أو عمل كفري لا يؤذي به غيره من المسلمين:
وإنما يقدم على ما ينتقض الدين بفعله أو قوله، وهو كاره كما أكره سيدنا عمار بن ياسر تحت التعذيب على النيل من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجبرا، بعد أن قتلوا أباه وأمه وغطوه في البئر