حتى كاد يهلك من التعذيب. فقال كلمة الكفر، فعذره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجازه. وجعلها رخصه للمسلمين، فقال: (إن عادوا فعد) . وبين أن العزيمة والصبر أولى في حالة الإكراه وأكثر أجرا، وأن الإكراه عذر لمن فعله وقلبه مطمئن بالإيمان. في حين لم يقبل العلماء العذر ممن هدد بالعذاب، ولم يتيقن وقوعه. وهكذا لم يقبل الإمام أحمد بن حنبل عذر العلماء الذين أجابوا الحاكم للقول بخلق القرآن لما هددهم واعتذروا بقول الله تعالى: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} وبحديث عمار - رضي الله عنه-، قال الإمام أحمد: (إن عمارا ضربوه وأنتم قيل لكم سنضربكم) ولما احتج يحيى بن معين، وهو إمام جليل من المحدثين، كان قد ضعف للتهديد، واستجاب واعتذر بهذا العذر .. رفض الإمام أحمد حجته وقال: (يقول لي أكره ولم يضرب سوطا واحدا) . ولم يكلمه بقية حياته، ولم يرد عليه السلام لما سلم عليه ابن معين، والإمام أحمد على فراش الموت!! رحمه الله وأكثر في أمتنا من أمثاله! وقد روي: عنه قوله (لا إكراه إلا بالسيف) وعن غيره من العلماء أن الإكراه هو بالتهديد بالقتل، أو ببتر عضو، وذهب بعضهم بأنه مطلق العذاب الذي لا يطيقه، ولا يستطيع الفرار منه.
وقد يقول البعض ويعتذر عن فعل حكومة الباكستان أو الكويت والسعودية والأردن .. مثلا بمعاونة الأمريكان، بأن الله قد أباح