ولعلم الله بأن في بني الإنسان أمثال هؤلاء .. شرع الجهاد والدفع فقال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج: 39/ 40) .
وقال تعالى عنهم: {لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ} (التوبة:10) . ولذلك قال: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (البقرة/194)
ولهذا شرع الجهاد وفرض الإعداد، إعداد القوة بهدف (الإرهاب) ، نعم إرهاب هذا الجنس النكد المعتدي من أبناء آدم حيث ما وجدوا. ولذلك أمر تعالى بوضوح وصراحة {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} وحدد الهدف بصراحة مكملًا: {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} (الأنفال:60)
والآيات بهذا المعنى كثيرة .. لقد علم الله أن هذا الجنس الشرير القاتل من بني البشر يجب أن يردعوا. وأن تستأصل شأفتهم إن لم يردعوا، وألا يسمح لهم بالعيش إلا تحت الذلة والصغار يدفعون