سمو الأمير نايف بن عبد العزيز ... اجتمعت هيئة كبار العلماء في دورتها الطارئة بتاريخ .. ) فسبحان الله كيف تشابهت الأمور.
لقد أرسل فرعون وزارة الداخلية إلى هيئة كبار العلماء حاشرين .. فاجتمعوا في دورتهم الطارئة لميقات يوم معلوم! وقيل للناس يومها: إن هؤلاء الذين ضربوا الأمريكان في السعودية شرذمة قليلون، وأنه لولي الأمر غائظون .. وأن الجميع حاذرون .. وأن على كل مواطن أن يكون رجل أمن ..
فلماذا يجتمع السحرة؟! إنهم يجتمعون لتطويع الناس للفرعون [وقيل للناس هل أنتم مجتمعون] لماذا؟ {لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين} وهنا لفتتان هامتان:
أولاهما: أن الملأ يتبعون فرعون في العادة. فكيف رضي لهم الفرعون وللناس أن يتبعوا السحرة؟! ما كان ذاك إلا لعلمه أن إتباعهم للسحرة هو في نهايته طاعة للفرعون لأنهم سيأمرونهم بهذا.
ثانيهما: أن شرط طاعة الناس للسحرة [إن كانوا هم الغالبين] .. فالناس تتبع الحجة والبرهان الشرعي منهم إن غلبوا أو أوهموا الناس بغلبتهم.
[فلما جاء السحرة قالوا لفرعون: أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين] فهم يعملون للدنيا والأجر .. فما أجرهم؟ لقد اختار لهم الفرعون أعلى الأجر وأحبه إلى النفوس المتعلقة بالدنيا، فقال: [نعم