فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 3969

وإنكم إذا لمن المقربين] الأجر هو القرب من السلطان .. لأن بالقرب منه تقضى الحوائج، ويتقرب بعدها الناس لهم بما شاؤوا من النساء و البنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث .. أما الفرعون فهو يضمن بقربهم فسادهم لأنه كما جاء في الأثر (ما ازداد عبد من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا) . وهو يعلم هذا وكل السلاطين والحكام يعرفونه ..

فلما اتفقوا على أن يلقوا .. استعلنوا بالشعار كما يستعلن عباد السلاطين اليوم [قالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون] ، فلما غُلبوا وتبين الإعجاز الإلهي لهم، وعرفوا لأن الله كان قد كتب لهم السعادة [قالوا آمنا برب العالمين] .

أدرك الفرعون أن عكاز السلطان الأول قد انصدع وتكسر وتخلى عنه .. فأشهر عكازه الثاني وهم (الجند والأعوان) وأخذ بالتهديد والوعيد [لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين] ..

فلما آمن من آمن وشرعوا بالهجرة والاختفاء، جاء دور الآلة الإعلامية {فأرسل فرعون في المدائن حاشرين * إن هؤلاء لشرذمة قليلون * وإنهم لنا لغائظون * وإنا لجميع حاذرون} . وما أشبه تلك البارحة بهذه الليالي، وما تديره آلة الإعلام اليوم فيما يسمونه (مكافحة الإرهاب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت