بعد أن خلت المدينة من اليهود، وسلم الإسلام من منافسة اليهودية، وسلم المسلمون من مكر اليهود وخداعهم، تحول المسلمون من حالة الدفاع إلى حالة الهجوم.
وبدأ النبي بغزو القبائل المشركة الموالية لقريش ليثبت أن بالمسلمين قوة وأنه لم يصبهم وهن بعد وقعة أحد ووقعة الخندق، فانتصر وعاد بمغانم كبيرة، وعلمت القبائل أن لا طاقة لها بقتال المسلمين.
• صلح الحديبية (6 هـ) :
في أواخر شهر شوال من السنة السادسة للهجرة، أعلن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يريد المسير إلى مكة لأداء العمرة، وأذن في أصحابه بالرحيل إليها لأدائها معه، ففرحوا وطابت نفوسهم بزيارة الكعبة وقد حرموا منها، وكان المهاجرون قد اشتد شوقهم إلى ديارهم ومن خلفوا فيها من أهلهم.
وسار النبي صلى الله عليه وسلم بألف وخمسمائة من المهاجرين والأنصار، لا يحملون من آلات الحرب إلا السيوف في القرب، ولبسوا لباس الإحرام ليؤكدوا لقريش أنهم يريدون العمرة ولا يقصدون الحرب، وما حملوا من سيوف إنما كان للحماية مما قد يعترضهم في الطريق.