وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، (13 - 23 هـ) غزا معاوية الروم حتى بلغ (عمورية) وسط (تركيا الحالية) وفتحت الجزيرة وأرمينية وأذربيجان، وطرق المسلمون باب الأبواب على بحر الخزر (قزوين) على يد عياض بن غنم. وفتحت مصر على يد عمرو بن العاص. وامتد الفتح الإسلامي على الأقاليم الساحلية الليبية (طرابلس وبرقة) .
وفي العراق تولى قيادة الجيش الإسلامي سعد بن أبي وقاص، وتم على يده فتح ما تبقى من العراق بعد وقعة القادسية (سنة 14 هـ) وفيها هزم جيش الفرس وقتل قادته، واجتاز المسلمون حدود بلاد إيران ففتحوا خراسان والأهواز وإقليم فارس وامتد الفتح جنوبا حتى مكران (بلوشستان) إلى حدود السند وشرقا إلى سجستان (أفغانستان) .
وفي خلافة عثمان (23 - 35 هـ) أعيد فتح خراسان وأرمينية وأذربيجان بعد انتقاضها، وفتحت الري وهمذان وطبرستان وجرجان واكتمل فتح إيران. وفي بلاد الشام لم يبق بعد وقعة اليرموك إلا حاميات بيزنطية في بعض مدن فلسطين والساحل، فأتم فتحها معاوية ابن أبي سفيان، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولاه على الشام بعد وفاة أخيه زيد بطاعون عمواس سنة 18 هـ.